
أصدرت دار الإفتاء بتاريخ 15 / 7 / 2008 الفتوى رقم 6669 حول عمل المرأة وكيلا للنيابة الإدارية جاء فيها :
اطلعنا على البريد الوارد من/ …….. بتاريخ: 23/4/2008م المقيد برقم 701 لسنة 2008م المتضمن:
أنا حاصلة على ليسانس الحقوق، وعُينتُ معيدةً بكلية الحقـوق، ثم عينت وكيلا للنيابة الإدارية، وطبيعة عملي أني أحقق مع الموظفين العموميين رجالا ونساءً ومعي سكرتير أو سكرتيرة تحقيق، وأحيانًا أقوم بعـرض القضايا على رؤسائي في العمل، وأحيانًا يكون الرئيس من الرجال وتكون المناقشة في موضوع القضية فقط حيث إنني ألتزم بالحدود الشرعية ويكون باب الحجرة في بعض الأحيان مغلقًا مع السماح بالدخول لأي أحد في أي وقت فما حكم الشرع فيما يأتي:
أولاً: طبيعة عملي كوكيل للنيابة الإدارية.
ثانيًا: في طريقة العمل على النحو سالف البيان.
ثالثًا: رشحت لتولي منصب القضاء فرفضت ذلك.
والجواب :
ساوى الإسلام بين الرجل والمرأة في الحقوق والواجبات إلا ما تقتضيه الطبيعة الخاصة لكل منهما فهو قد أعطى المرأة حقوقها كاملة وأعلى قدرها ورفع شأنها، وجعل لها ذمة مالية مستقلة، واعتبر تصرفاتها نافذة في حقوقها المشروعة،ومنحها الحق في مباشرة جميع الحقوق المدنية ما دامت تتناسب مع طبيعتها التي خلقها الله عليها.
وإذا كانت الحقوق السياسية بمفهومها الشائع هي حق الانتخاب والترشيح وتولي الوظائف العامة فإن مبادئ الشريعة لا تمانع في أن تتولى المرأة هذه الأمور ما عدا وظيفة رئيس الدولة فإنه لا يجوز للمرأة أن تكون رئيسًا للدولة لأن من سلطاته إمامة المسلمين في الصلاة شرعًا وهي لا تكون إلا للرجال.
وعلى ذلك فيجوز للمرأة أن تعمل وكيلاً للنيابة الإدارية ما دامت أهلاً لذلك طالما أنها تستطيع التوفيق بين العمل في هذه الوظيفة وبين حق زوجها وأولادها وأصحاب الحقوق عليها إن وُجِدُوا، متى كان ذلك في إطار أحكام الإسلام الأخلاقية بعيدًا عن السفور والتبرج والخلوة غير الشرعية؛ فعملها هذا يكون من بـاب الأمر بالمعروف والنهي عـن المنكر والسعي في إقرار النظام العام والأخذ على يد الفساد والمفسدين.
وأصـل هذا الحق داخل في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر الـذي شرعه الله في حق الرجال والنساء على السواء؛ في حدود ما تقتضيه الطبيعة الخاصة لكل منهما، وذلك في نحو قوله تعالى: ﴿وَالمُؤْمِ





















