
> كل ما يتمناه القضاة هو حوار هادئ ومصالحة تاريخية تزيل أسباب الإختلاف > ننتظر من المستشار عادل عبدالحميد أن يقول كلمته دفاعاً عن بيتنا وأن يتخذ موقفاً يذكره التاريختابعت صامتا مأساة الخبراء والنهاية الغريبة التي انتهت بها. كوميديا طبعًا لا تحدث أبدًا في دولة مؤسسات، رئيس مجلس الشعب يتصل بوزير فلا يرد عليه، قلت لنفسي، وماله! فذاكرتي تحتفظ بواقعة أعجب حدثت في عز أزمة القضاة وفي عز محاكمة المستشارين مكي والبسطويسي عندما ذهب وزير العدل في ذلك الوقت بصحبة النائب العام في موعد لزيارة رئيس مجلس القضاء الأعلي الأسبق في منزله في محاولة لحل الأزمة، طرقا علي الباب فأخبرهما من فتحه أن سيادته ليس موجودًا! اقتبست لزملائي مقولة عادل إمام الشهيرة «رب قوم ذهبوا إلي قوم، فلما القوم الأولانيين ذهبوا إلي القوم التانيين.. مالقوهومش.. خدوا تاكس ورجعوا تاني!»، وفي الأيام الأخيرة تابعت متفرجا مثقلا متعبا مشكلة وزير العدل القديمة الجديدة بعد أن فوجئ سيادته بانتهاء مشكلته مع الخبراء بفعل «فاعل» ولو إلي حين، المشكلة القديمة الجديدة تتعلق بتشكيل مجلس القضاء الأعلي، ذلك الذي يحاول سيادته التدخل فيه المرة تلو الأخري، سمعت كثيرًا وقرأت كثيرًا، مقالات.. احتجاجات.. كذلك اجتماعات.. إلخ. وتخيلت نفس رجلاً وحزمًا ملو هدومه يجلس في منزله مع أسرته رئيسا وحاميا ومسئولا، ثم يدق جرس الباب، وما أن افتحه حتي أجد رجلاً هائل الحجم، مفتول العضلات يقول لي إنه يريد أن يأتي برجلين ثلاثة من عنده ليشاركوني مع أهل بيتي في المسكن الذي نعيش فيه ونحتمي به! رجلان ثلاثة يأكلون معي ومع أسرتي علي نفس المائدة وذات الأطباق، وينامون إلي جوارنا في غرف النوم، ويضعون رءوسهم في كل ما نقرأ وما نكتب ويسترقون السمع لكل ما نقول، ويتدخلون بالرأي في كل صغيرة وكبيرة من شئون حياتنا، ماذا أنا فاعل؟ وماذا سيكون موقفي؟! هل أقبل؟ هل أصمت؟ هل أتجاهل واتحجج بضعف أو قلة حيلة؟ أو هل أتفنن في البحث لأسرتي عن مبرر؟، أم هل أقف له بكل حسم وقوة لأقول له كلمتين حاسمتين «علي جثتي!» فكرت أن أكتب نداء لقضاة مصر أقول لهم فيه يا قضاة مصر اتحدوا!، ثم فكرت في رؤساء المنزل ورعاة البيت قرأت تصريحات لرئيس نادي قضاة الإسكندرية يقول فيها إنه سيدعو لعقد جمعية عمومية غير عادية في النادي ويظل السؤال في عقلي وقلبي معلقا، معقول؟ هل حقا سيف






























